الجزيري / الغروي / مازح

23

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

أما السنة فهي مملوءة بالأحاديث الدالة على تحريم شرب الخمر والتنفير من القرب منه وكفى فيه قوله صلَّى الله عليه وسلم : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » وقد أجمع المسلمون وأئمتهم على تحريم الخمر وأنها من أرذل الكبائر وأشد الجرائم . والخمر : ما خامر العقل أي خالطه فأسكره وغيبه فكل ما غيب العقل فهو خمر ، سواء كان مأخوذا من العنب المغلي على النار ، أو من التمر ، أو من العسل أو الحنطة أو الشعير ، حتى ولو كان مأخوذا من اللبن أو الطعام أو أي شيء وصل إلى حد الإسكار . وقد بين النبي صلَّى الله عليه وسلم أن كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ولو لم يسكر ، ولفظ الحديث « ما أسكر كثيره فقليله حرام » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي . والمسكر المأخوذ من العنب يطلق على أنواع ، النوع الأول : الخمر وهي المأخوذ من عصير العنب إذا غلا واشتد وصار مسكرا . النوع الثاني : الباذق ، وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب أقل من ثلثيه ويصير مسكرا . الثالث : المنصف ، وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب نصفه ويشتد ويصير مسكرا . الرابع : المثلث ، وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب ثلثاه ( 1 ) ويبقى ثلثه ويشتد

--> « 27 » تحرير الوسيلة 2 / 158 « 28 » منهاج الصالحين 2 / 382